ابن منظور

227

لسان العرب

الأَقْذارَ من خِرَقِ المَحِيض ويقولون : الجن لا تقربها . ابن الأَعرابي : النُّجُسُ المعَوَّذون ، والجُنُس المياه الجامدة . والمَنْجَسُ : جليدة توضع على حز الوَتَر . نحس : النَّحْسُ : الجهد والضُّر . والنَّحْسُ : خلاف السَّعْدِ من النجوم وغيرها ، والجمع أَنْحُسٌ ونُحوسٌ . ويوم ناحِسٌ ونَحْسٌ ونَحِسٌ ونَحِيسٌ من أَيام نَواحِس ونَحْساتٍ ونَحِساتٍ ، من جعله نعتاً ثقّله ، ومن أَضاف اليوم إِلى النَّحْسِ فبالتخفيف لا غير . ويوم نَحْسٌ وأَيام نَحْسٌ . وقرأَ أَبو عمرو : فأَرسلنا عليهم ريحاً صرصراً في أَيام نَحْساتٍ ؛ قال الأَزهري : هي جمع أَيام نَحْسَة ثم نَحْسات جمع الجمع ، وقرئت : في أَيام نَحِساتٍ ، وهي المشؤومات عليهم في الوجهين ، والعرب تسمي الريح الباردة إِذا دَبِرَتْ نَحْساً ، وقرئ قوله تعالى : في يومٍ نَحْسٍ ، على الصفة والإِضافةُ أَكثرُ وأَجودُ . وقد نَحِسَ الشيءُ ، فهو نَحِسٌ أَيضاً ؛ قال الشاعر : أَبْلِغْ جُذاماً ولَخْماً أَنَّ إِخْوَتَهُمْ * طَيّاً وبَهْراءَ قَوْمٌ ، نَصْرُهُمْ نَحِسُ ومنه قيل : أَيام نَحِسات . والنَّحْسُ : الغُبار . يقال : هاج النَّحْسُ أَي الغبار ؛ وقال الشاعر : إِذا هاجَ نَحْسٌ ذو عَثانِينَ ، والتَقَتْ * سَباريتُ أَغْفالٍ بها الآلُ يمضح وقيل : النَّحْسُ الرِّيح ذات الغُبار ، وقيل : الرِّيح أَيّاً كانت ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي : وفي شَمُولٍ عُرِّضتْ للنَّحْسِ والنَّحْسُ : شدة البَرْد ؛ حكاه الفارسي ؛ وأَنشد لابن أَحمر : كأَنَّ مُدامَةً عُرِضَتْ لِنَحْسٍ ، * يُحِيلُ شَفِيفُها الماءَ الزُّلالا وفسره الأَصمعي فقال : لِنَحْسٍ أَي وُضِعت في ريح فَبَرَدَت . وشَفِيفُها : بَرْدها . ومعنى يُحِيل : يَصُب ؛ يقول : بردها يصب الماء في الحلق ولولا بردها لم يشرب الماء . والنِّحاسُ والنُّحاس : الطَّبيعة والأَصل والخَلِيقَة . ونِحاسُ الرجل ونُحاسه : سَجِيَّته وطَبيعته . يقال : فلان كريم النِّحاس والنُّحاس أَيضاً ، بالضم ، أَي كريم النِّجار ؛ قال لبيد : يا أُيُّها السَّائلُ عن نِحاسِي قال النّحاس ( 1 ) : وكَمْ فِينا ، إِذا ما المَحْلُ أَبْدى * نِحاسَ القَوْمِ ، من سَمْحٍ هَضُومِ والنِّحاسُ : ضَرْبٌ من الصُّفْر والآنية شديدُ الحمرة . والنُّحاس ، بضم النون : الدُّخانُ الذي لا لهب فيه . وفي التنزيل : يُرْسَل عليكما شُواظٌ من نار ونُحاس ؛ قال الفراء : وقرئ ونِحاسٍ ، قال : النُّحاسُ الدُّخان ؛ قال الجعدي : يُضِيءُ كَضَوْء سِراجٍ السَّلِيطِ * لَمْ يَجْعَل اللَّه فيه نُحاسا قال الأَزهري : وهو قول جميع المفسرين . وقال أَبو حنيفة : النُّحاس الدُّخان الذي يعلو وتَضْعُف حرارته ويخلص من اللهب . ابن بُزُرج : يقولون النُّحاس ، بالضم ، الصُّفْر نفسه ، والنِّحاس ، مكسور ، دخانه . وغيره يقول للدُّخان نُحاسٌ . ونَحَّسَ الأَخْبار وتَنَحَّسَها واسْتَنْحَسَها : تَنَدَّسَها وتَجَسَّسَها ، واسْتَنْحَسَ عنها : طلبها وتَتَبَّعَها

--> ( 1 ) هكذا بالأَصل .